الشيخ الصدوق
364
من لا يحضره الفقيه
يا علي : أنين المؤمن تسبيح ، وصياحه تهليل ، ونومه على الفراش عبادة ، وتقلبه من جنب إلى جنب جهاد في سبيل الله ، فإن عوفي مشى في الناس وما عليه من ذنب . يا علي : لو أهدي إلى كراع لقبلته ، ولو دعيت إلى كراع لا جبت . ( 1 ) يا علي : ليس على النساء جمعة ولا جماعة ، ولا أذان ولا إقامة ، ولا عيادة مريض ولا اتباع جنازة ، ولا هرولة بين الصفاء والمروة ، ولا استلام الحجر ، ولا حلق ، ولا تولى القضاء ، ولا تستشار ، ولا تذبح إلا عند الضرورة ، ولا تجهر بالتلبية ، ولا تقيم عند قبر ( 2 ) ، ولا تسمع الخطبة ( 3 ) ، ولا تتولى التزويج بنفسها ( 4 ) ، ولا تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه ، فإن خرجت بغير إذنه لعنها الله وجبرئيل وميكائيل ، ولا تعطى من بيت زوجها شيئا الا باذنه ، ولا تبيت وزوجها عليها ساخط وإن كان ظالما لها . يا علي : الاسلام عريان فلباسه الحياء ، وزينته الوفاء ، ومروءته العمل الصالح ، وعماده الورع ، لكل شئ أساس ، وأساس الاسلام حبنا أهل البيت . يا علي : سوء الخلق شؤم ، وطاعة المرأة ندامة . يا علي : إن كان الشؤم في شئ ففي لسان المرأة . يا علي : نجى المخفون ( 5 ) . يا علي : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ( 6 ) .
--> ( 1 ) تقدم في المجلد الثالث ص 299 مع بيانه . ( 2 ) كما كن فعلن في العصر الجاهلي وأقامت المرأة على قبر زوجها أو أحد أقربائها سنة أو أزيد . ( 3 ) أي في الجمعة لسقوطها عنهن في الجمعة والعيدين . ( 4 ) مع البكارة استحبابا مؤكدا ومع عدمها أيضا ، وقيل بعدم الصحة مع البكارة ( م ت ) ( 5 ) المخف من يخفف في المطعم والمشرب والملبس وفي سائر أمور الدنيا ولو كان في الحلال لان في حلالها حساب وفي حرامها عقاب . ( م ت ) ( 6 ) " كذب على " أي أخبر عني بشئ على خلاف ما هو عليه ، " فليتبوأ مقعده من النار " أي ليعلم أنه جعل النار موضعه . الخبر رواه أحمد بن حنبل في مسند علي عليه السلام وابن ماجة في سننه ، ورواه جماعة من غيره عليه السلام .